علي الأحمدي الميانجي

46

مواقف الشيعة

الوصيين ، وهو عيبة علمي وبابي الذي أوتي منه ، وهو الوصي بعدي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي ، وأخي في الدنيا والآخرة ، وهو معي في السنام الأعلى . اشهدي يا أم سلمة واحفظي : إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فقال الشامي : فرجت عني يا عبد الله ، وأشهد أن علي بن أبي طالب مولاي ومولى كل مسلم ( 1 ) . ( 322 ) عمار وعبيد الله بن عمر قال نصر : ثم نادى عمار عبيد الله بن عمر - وذلك قبل مقتله - فقال : يا ابن عمر صرعك الله ! بعت دينك بالدنيا من عدو الله وعدو الإسلام . قال كلا ! ولكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم . قال : كلا ! أشهد على علمي فيك أنك أصبحت لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله ، وأنك إن لم تقتل اليوم فستموت غدا ، فانظر إذا أعطى الله العباد على نياتهم ما نيتك ؟ . ثم قال عمار : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت ، اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك أن أضع ظبة سيفي في بطني ثم أنحني عليها حتى يخرج من ظهري لفعلت ، اللهم وإني أعلم مما أعلمتني أني لا أعمل اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 431 ، ط الكمباني عن علل الشرايع : ص 64 . ( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 320 . والبحار : ج 8 ص 457 عنه ط الكمباني . وقاموس الرجال : ج 6 ص 225